الشيخ محمد رضا النعماني

34

الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار

تلميذه المحبوب والمقرّب منه ، فحينما زاره في بيته فوجئ بأنّ هذا هو ذاك التلميذ الذي كان موضع إعجاب أستاذه ، فوقف متعجّبا قائلًا : أنت السيد إسماعيل الصدر بن السيد صدر الدين ؟ فقال : بلى ، فيزداد الأستاذ اعجاباً بهذا التلميذ وبمكارم أخلاقه . وقدر روي أنّ السيد إسماعيل الصدر كان عازماً على أن لا يقترض من أحد مالًا مدى العمر ، وكان وفيّاً بعهده رغم معاناته في أيام دراسته في النجف الأشرف من الفقر والفاقة ، إلى أن صادف ذات يوم أن أصبحت والدته البالغة حدّ الشيخوخة في حالة لا تطاق ، فخاف السيد على سلامتها ، وذهب السيد إلى الصحن الشريف وهو حائر بين أمرين : بين التكليف الشرعي الذي يطالبه بالمحافظة على حياة أمّه ؛ والذي قد يكون متوقّفاً على الاقتراض ، وبين عهده الذي عاهد نفسه عليه من عدم الاقتراض مدى العمر ، فجلس جلسة المتحيّر المتفكّر في أمره عند حجرة من حجرات الصحن الشريف ، وإذا برجل غير معروف يقف أمام السيد ويسأله : هل أنت سيد موسوي النسب ؟ قال : بلى ، فأعطاه خمسة توأمين ، وقال هذا نذر لسيد موسوي النسب ، فأخذها وبقي وفيّاً بعهده مدى العمر . وكان السيد الصدر رحمه الله يحدث أولاده أحيانا بأمثال هذه القصص والحكايات بهدف تهذيب نفوسهم وتربيتهم على مكارم الأخلاق . أساتذته : 1 - أخوه السيد محمد علي المعروف ب - ( آقا مجتهد ) ، درس على يده السطح العالي وبعض كتب اللغة العربية والرياضيات . 2 - الشيخ محمد باقر الاصفهاني ، درس على يده بحث الخارج لمدة عشر سنين . 3 - الفقيه المتبحر الشيخ راضي النجفي .